محمود صافي
250
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
بنقض العهد ( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل ( اللّه ) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب ( لا ) نافية ( يحبّ ) مضارع مرفوع ، والفاعل هو ( الخائنين ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء . وجملة : « تخافنّ . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « انبذ . . . » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء . وجملة : « إنّ اللّه لا يحبّ . . . » لا محلّ لها في حكم التعليل . وجملة : « لا يحب الخائنين » في محلّ رفع خبر إنّ . الصرف : ( خيانة ) ، مصدر سماعيّ لفعل خان يخون باب نصر ، وزنه فعالة بكسر الفاء ، وثمّة مصادر أخرى هي خون بفتح الخاء وسكون الواو وخانة . . . ثمّ مصدر ميميّ مخانة بفتح الميم . البلاغة 1 - الاستعارة المكنية التخييلية : في قوله تعالى : وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فالخوف مستعار للعلم ، أي وإما تعلمن من قوم معاهدين لك نقض عهد فيما سيأتي بما يلوح لك منهم من الدلائل « فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ » . 2 - فن الإشارة : في قوله تعالى : وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ وبعضهم يدرجه في باب الإيجاز لأنه تفرع عنه ، ولكن قدامة فرعه من ائتلاف اللفظ مع المعنى ، وشرحه هو أن يكون اللفظ القليل دالا على المعنى الكثير ، حتى تكون دلالة اللفظ على المعنى كالإشارة باليد ، فإنها تشير بحركة واحدة إلى أشياء كثيرة لو عبّر عنها بأسمائها احتاجت إلى عبارة طويلة وألفاظ كثيرة . فقوله تعالى فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ تشير إلى الأمر بالمقاتلة بنبذ العهد كما نبذوا عهدك ، مع ما يدل عليه سال . مر بالمساواة في الفعل من العدل ، فإذا أضفت إلى ذلك ما تشير إليه كلمة خيانة من وجود معاهدة سابقة ، تبين لك